مير سيد علي الحائري الطهراني ( المفسر )
37
تفسير مقتنيات الدرر
مساكين وروي على عشرة مساكين « والنسك » شاة وهو مخيّر فيها . * ( [ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ] ) * أي استمتع وأدّى الفرض اللازم من العمرة ، والتمتّع بالعمرة إلى الحجّ هو أن ينشئ الإحرام في أشهر الحرم ثمّ يدخل إلى مكّة فيطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة ويقصّر ويحلّ من إحرامه ثمّ ينشئ إحراما آخر للحجّ من المسجد الحرام ويخرج إلى عرفات ثمّ يفيض إلى المشعر ويأتي بأفعال الحجّ على ما هو مذكور في كتب الفقه ، وفي بعض ذلك خلاف في الجملة بين الفقهاء ليس هاهنا موضع ذكره ، والهدي واجب على المتمتّع بلا خلاف لظاهر التنزيل لكنّ الخلاف في أنّه نسك أو جبران وعندنا أنّه نسك . * ( [ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ ] ) * دما وما تمكّن منه [ فعليه صيام * ( ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ ] ) * وهذه الثلاثة يوم قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة وإن صام في أوّل العشر جاز رخصة وإن صام يوم التروية ويوم عرفة قضى يوما آخر بعد انقضاء أيّام التشريق وإن فاته صوم يوم التروية أيضا صام الأيّام الثلاثة بعد أيّام التشريق متتابعات * ( [ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ ] ) * أي وسبعة أيّام إذا رجعتم إلى بلدكم وأهاليكم . وقيل : إذا رجعتم من منى فصوموا في الطريق عن مجاهد ، والأوّل هو الصحيح عندنا . * ( [ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ ] ) * أي هذه العشرة إذا وقعت بدلا من الهدي استكملت ثوابه وهذا المعنى هو المرويّ عن أبي جعفر عليه السّلام . وقيل : المراد من قوله : « كاملة » لإزالة الإبهام لئلا يتوهّم أنّ الواو في الآية بمعنى « أو » فيكون كأنّه قال : فصيام ثلاثة أيّام في الحجّ أو سبعة أيّام إذا رجعتم لأنّه إذا استعمل « أو » بمعنى الواو جاز أن يستعمل الواو بمعنى « أو » كما قال : « فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ » « 1 » قالوا : الواو هاهنا بمعنى « أو » فذكر ذلك لارتفاع اللبس . وقيل : إنّه إنّما قال : « كاملة » للتوكيد . * ( [ ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُه ُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ] ) * أي هذا الحكم المذكور من التمتّع بالعمرة إلى الحجّ حسبما شرح ليس لأهل مكّة ومن يجري مجراهم وإنّما هو لمن لم يكن من حاضري مكّة وأطرافها وهو من يكون بينه وبينها أكثر من اثني عشر ميلا من كلّ
--> ( 1 ) النساء : 3 .